أخر الاخبار

عضة البرد Frostbite - الأعراض والأسباب والعلاج وطرق الوقاية

ما هي مراحل عضة البرد؟ ما مدى خطورتها؟ هل تُعد حالة مرضية طارئة، وتستدعي اللجوء الفوري إلى الطبيب أم ماذا؟ هل تختلف طرق العلاج بناء على نوع المرحلة؟ تعرف على الإجابة حول هذه التساؤلات في هذا المقال بالإضافة إلى الأسباب والأعراض وطرق التشخيص والوقاية.

عضة البرد - لسعة الصقيع

ما هي عضة البرد؟

عضة البرد التي تعرف أيضًا بالتثليج هي تجمد الأطراف مثل القدم واليد والأنف والأذن؛ نتيجة التعرض المباشر والمستمر لأجواء الطقس شديد البرودة والرياح الباردة. 

ينتج عن ذلك تدمير أنسجة الجلد في هذه الأماكن، وقد يمتد إلى الأنسجة التي تليها، مثل: العضلات، والأعصاب.

تصيب الأطفال وكبار السن بشكل شائع  في فصل الشتاء. كما يصاب بها الذين يمكثون فترات طويلة خارج المنزل في الهواء الطلق. 

أسباب عضة الصقيع

تحدث عضة الصقيع عند محاولة الجسم  الحفاظ على وظيفة الأعضاء الحيوية بسبب انخفاض درجات الحرارة في الأجواء الثلجية؛ مما يؤدي إلى حدوث الآتي:

  1.  إرسال المخ إشارات لانقباض الأوعية الدموية بأطراف القدمين واليدين.
  2.  قلة الدم المتجه للأطراف، حيث يتجه إلى الأعضاء الحيوية لكي يمدها بالأوكسچين والمغذيات.
  3. نقص الأوكسجين والإمداد الدموي للأطراف، كما يفقد الجسم كمية كبيرة من الماء؛ مما يزيد تعرُّض الأطراف للضرر.

عوامل الخطورة

إن هؤلاء الأشخاص هم الأكثر تعرضًا للإصابة بها:

  • الذين يعيشون في أماكن شديدة البرودة.
  • الذين يرتدون ملابس غير مناسبة لفصل الشتاء.
  •  مَن يعانون من أمراض الأوعية الدموية التي يقل بسببها الدم المتجه للقدم.
  • مرضى السكري.
  • مدمنو الكحوليات.
  • أصحاب الأمراض النفسية الذين يعانون من الخوف المفرط.  
  • مرضى الجفاف؛ لأنه يسبب نقص الإمداد الدموي للأطراف.

ما هي أعراض عضة البرد؟

تختلف الأعراض بناءً على نوع المرحلة؛ حيث تشتد الأعراض في المراحل المتقدمة.

أعراض عضة الصقيع في المراحل السطحية

تظهر بعض الأعراض البسيطة التي تتمثل في الآتي:

  • الإحساس بالبرودة الشديدة بالمنطقة المصابة.
  • حرقان.
  • تنميل.
  • الإحساس بالوخز.
  • هرش.

أعراض قضمة الصقيع في المرحلة الثالثة

تظهر أعراض مختلفة نوعًا ما في هذه المرحلة، وهي كالآتي:

  • فقد الشعور جزئياً أو كلياً بالمنطقة المصابة .
  • تضخم المنطقة المصابة سواء كانت اليد أو القدم.
  • ظهور بثور ممتلئة بالدم.
  • تحول لون المنطقة للأزرق القرمزي بعد التدفئة.
  • قد يتحول لون المناطق المصابة للون الأسود، وهذا دلالة على موت الجزء المصاب وعمق الإصابة.
  • صلابة الجزء المصاب.

علاج عضة البرد في كل المراحل

تختلف خطة العلاج حسب المرحلة، لذا سنذكر لكم طرق العلاج في هذه الفقرة.

علاج لسعة الصقيع: المرحلة الأولى

تتمثل أعراضها في احمرار الأطراف، والشعور بالبرودة.

تُعد حالة مرضية بسيطة، قد لا تحتاج إلى زيارة الطبيب، ويستطيع المريض تلقي العلاج بالمنزل. ولكن إذا أهملت علاجها قد تقود إلى المراحل الأخرى الأكثر تعقيداً، تعرف على طرق العلاج:

  •  تدفئة الأطراف لزيادة تدفق الدم بها، وتوضَع القدم في مياه دافئة لمدة (15-30) دقيقة، وتتراوح درجة حرارة الماء بين 40-42 درجة مئوية. 
  • يجب تجنُّب التعرض المباشر للنار؛ لأنه من المحتمل أن يتسبب ذلك في حروق الجلد.
  • إعطاء مسكن في حالة حدوث ألم أو تنميل، والمسكنات الشائعة ايبوبروفين وباراسيتامول ويتم تحديد نوع المسكن بناءً على الحالة المرضية.

علاج قضمة الصقيع السطحية: المرحلة الثانية

يعتبر علاج المرحلة الثانية أصعب من الأولى، حيث تتميز بالآتي: 

  • مؤلمة جداً للمريض.
  • أطراف الأصابع لها ملمس صلب.
  • زيادة تورم أطراف الجزء المصاب.
  • تلف الأنسجة في الأجزاء المصابة، ولكن لا تتأثر العضلات والأعصاب.
  •  يستمر علاجها من ثلاثة إلى أربعة أسابيع.
  • وجود بثور ممتلئة بالسوائل.
  • لون الجلد يصبح أرجوانياً.
  • شعور بالوخز في الأطراف.
  • فقد الإحساس بالبرودة.

تشمل طرق علاج المرحلة السطحية الآتي:

  • الحفاظ على تدفئة أطراف الأصابع

وذلك عن طريق نقع الأصابع في ماء دافئ وليس ساخن؛ حيث ينبغي الابتعاد عن الماء الساخن حتى لا تتلف الأنسجة. 

  • تناول المسكنات 

مثل إيبوبروفين، حيث يساهم في تخفيف الألم الناتج عنها بالإضافة إلى تقليل الالتهاب. 

  • لف المنطقة المصابة. 
  • إعطاء المريض محاليل وريدية

 إذ تعمل على ترطيب الجسم وزيادة كمية الدم المتجه إلى الأطراف.

  • رفع الجزء المصاب

 يؤدي رفع الجزء المصاب إلى تخفيف التورم.

  • خلع المجوهرات من اليد

إن اليد عرضة للتورم في المرحلة الثانية، وبالتالي يقل الدم والأوكسجين المتجه إلى الأطراف.

لذا، يجب إزالة المجوهرات لتجنب حجب الدم عن اليد.

  • شرب السوائل الدافئة.

اقرأ أيضًا: أهم 8 طرق لعلاج جفاف الجلد في الشتاء

علاج قضمة الصقيع: الدرجة الثالثة

تتدمر في المرحلة الثالثة العضلات والأوعية الدموية بالإضافة إلى الأعصاب مع الأنسجة السطحية أيضًا. 

تُعد أخطر مراحل عضة البرد؛ لأنها قد تؤدي إلى الغرغرينا، وبتر جزء من الأطراف إذا لم يهتم المريض بعلاجها.

كما تتحول الأصابع للون الأزرق، وتمتلئ البثور بالدم، لذا تستدعي الذهاب الفوري إلى الطبيب.

يجب عدم إهمال علاج المرحلة الأولى؛ لأنها تؤدي إلى المراحل الأخيرة في حالة إهمال علاجها.

يشمل علاج المرحلة الثالثة الآتي:

  • تدفئة الأطراف مثل المرحلتين السابقتين، والحفاظ على تدفئتها دائماً لتجنب زيادة تضرر الأنسجة. مما يتبعه التأثير العكسي على حركة الأطراف نتيجة احتمالية تدمير الأعصاب.
  • نحتاج إلى مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل: إيبوبروفين.
  • إمداد المريض بالمحاليل الوريدية.
  • يصف الطبيب مضادًا حيوياً.
  • إعطاء المريض أدوية مضادة للتجلط لزيادة كمية الدم المتجه للأطراف.
  •  يفحص الطبيب المريض بعد عدة أسابيع من العلاج. قد يحتاج الأمر إلى إزالة الخلايا الميتة جراحياً.
  • تناول كميات كافية من الماء.
  • تجنب تعرض الجزء المصاب للنار.
  • إعطاء المريض مصل التيتانوس.

التشخيص

تساعد هذه الخطوات الطبيب على التشخيص السليم: 

  • التاريخ المرضي

 يسأل الطبيب بعض الأسئلة عن مدى تعرُّض المريض للبرودة. كما يسأل عن طبيعة عمل المريض؛ لأن هنالك أشخاص يعملون في الهواء الطلق في الشتاء. 

  • الفحص السريري

 يفحص الطبيب الأنسجة المتضررة، ويبحث عن وجود البثور وعن تغير لون الجلد؛ حتى يتمكن من تحديد المرحلة.

  • التصوير بالأشعة السينية

يطلب الطبيب تصوير المنطقة بالأشعة السينية عند فحص الأنسجة وظهور ضرر بها لمعرفة مقدار الضرر، وهل التدمير مؤقت أم دائم.

المضاعفات

تزيد خطورة المضاعفات في المرحلة الثالثة؛ لأنها قد تسبب الجلطات الدموية بالأوعية الصغيرة، وهي حالة مهددة للحياة، حيث يمكن أن تسبب الغرغرينا.

طرق الوقاية من عضة البرد

تحتاج بعض الحالات بضعة أسابيع أو أشهر لعلاجها، ومنهم من يمكث بالمستشفى. لذلك ينبغي اتباع التعليمات الآتية للوقاية من التثليج.

  • الإكثار من شرب الماء وتناول الطعام الغني بالفيتامينات.
  • ارتداء أكثر من طبقة من الملابس الصوفية للحماية من البرودة.
  • ارتداء القفازات والجوارب السميكة، أو التي تمنع دخول الماء للأطراف.
  • الإسراع إلى خلع الملابس الرطبة.
  • تجنب الوقوف لفترات طويلة في مواجهة الرياح الباردة والطقس القارس البرودة.
  • تجنب الاتكاء والجلوس على الأسطح المعدنية.
في الختام، تحتاج إلى استشارة الطبيب عند إصابتك بعضة البرد لمنع تدهور الحالة للمراحل المتقدمة التي قد تؤدي إلى بتر أحد الأطراف.

المصادر

د/ فاطمة عبدالمجيد
بواسطة : د/ فاطمة عبدالمجيد
صيدلانية وكاتبة محتوى طبي على موقع تنوير طبي، أسعى إلى كتابة مقالات بجودة عالية، ومراعاة البحث عن أحدث المعلومات في المجال الطبي، وعرضها بأسلوب بسيط حتى يستطيع فهمها كافة المجتمع العربي.
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -